العلامة المجلسي
مقدمة المحقق 38
بحار الأنوار
ظاهرا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، انتهى كلامه رفع مقامه . وقال الشيخ الطوسي نور الله ضريحه في تلخيص الشافي : [ 4 / 131 وما بعدها وهو نقل بالمضمون ] عندنا أن من حارب أمير المؤمنين كافر ، والدليل على ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك ، وإجماعهم حجة ، وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها ، ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر ، لان الجهل بهما على حد واحد . . ثم استدل رحمه الله بأخباره كثيرة على ذلك . فإذا عرفت ما ذكره القدماء والمتأخرون من أساطين العلماء والامامية ومحققيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار ، والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب ، وإذا كانوا في الدنيا والآخرة في حكم المسلمين فأي فرق بينهم وبين فساق الشيعة ؟ ! وأي فائدة فيما أجمع عليه الفرقة المحقة من كون الإمامة من أصول الدين ردا على المخالفين القائلين بأنه من فروعه ؟ ! وقد روت العامة والخاصة متواترا : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وقد أوردت أخبارا كثيرة في أبواب الآيات النازلة فيهم عليهم السلام أنهم فسروا الشرك والكفر في الآيات بترك الولاية . وقد وردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية . وقال الصدوق رحمه الله : الاسلام هو الاقرار بالشهادتين وهو الذي به تحقن الدماء والأموال ، والثواب على الايمان ، وقد ورد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام : من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر عادل أصبح ضالا تائها ، وإن من مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق . واعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد .